التوكل على الله   9

 

عن أمير المؤمنين ع قال:
[مَنْ وَثِقَ بِاللهِ أَرَاهُ السُّرورَ، وَمَنْ تَوَكَّلَ عَلَيهِ كَفَاهُ الأُمُورَ].
(أي أن المتوكل يعيش في حالة نفسية عالية من الرضا والسـرور والطمأنينة إلى لطف الله وحسن قضائه فيما اختاره لعبده من القضاء والقدر فهو شاكر له على الدوام ممتن لفعله وإرادته لينال بهذا الشكر خير الدنيا والاخرة اضافة لما يحيطه من رعاية وحفظ يدفع عنه البلاء ويوفقه لاحسن العطاء.
 

عن أمير المؤمنين ع قال:
[مَنْ وَثِقَ بِاللهِ صَانَ يَقينَهُ].
(فحاشى لله أن يخيب ظن عبده به وإن يرد يديه خاليتين بعد ضمانه له بالرزق والكفاية بقوله: {أَلَيْسَ اللهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ ] وقوله [وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ] فهو عند ظن عبده فقد سبق القول منه [وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ] وبقوله كذلك:[وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ].
 

عن أمير المؤمنين ع قال:
[التَّوكُّلُ عَلَى اللهِ نَجَاةٌ مِنْ كُلِّ سُوءٍ، وَحِرزٌ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ]
(فحقيقة التوكل على الله وتسليم الأمر إليه تعني نجاة للإنسان من عدوه، وحفظا له من كل أذى وسوء، ولطفا من الله في اختيار افضل السبل والوسائل التي تتناسب مع قدرته وامكانياته وحاله التي هو فيها [رَّبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ] ).
 

عن أمير المؤمنين ع قال:
[الإِيمَانُ عَلَى أَربَعةِ أَركَانٍ: التَّوكُّلُ عَلَى اللهِ، وَالتَّفْويضُ إِلَى اللهِ، وَالتَّسْلِيمُ لِأَمرِ اللهِ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ الله] .
(وهي أمور مترابطة فمن توكل على الله فقد فوض الأمر إليه، ومن كان كذلك فقد سلّم لأمره وإرادته، ومن سلّم لارادته فقد بات مطمئن النفس مسـرور بما اصابه من قضاء وقدر فليس بالإمكان أحسن مما كان، وما اختار له رب العالمين فهو احسن الاختيار وافضله ).
 

عن رسول اللهﷺقال:
[من انقطع إلى الله كفاه الله كل مؤونة، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها]
فالانقطاع الى الله يعني حقيقة توجه القلب اليه والثقة به والتوكل عليه لينال حصاد المتوكلين وحسن جزائهم وكفايتهم كما في قوله تعالى:
[وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا]
[وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا]
[فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم]

ونسالكم الدعاء

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com