التوكل على الله   7

 

عن الإمام الصادق ع قال:

[مَنْ أُعطِيَ التَّوَكُّلَ أُعطِيَ الكِفَايَةَ، ثم قال: ﴿وَمَنْ يَتَوكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ﴾]

(فمن توكّل على الله تولّى الله كفايته في جميع اموره فكفى بالله وليا وحافظا وهاديا وموفقا ومسددا ومرشدا ومشافيا ومعافيا  ومدبرا لعبده في الامور كلها، فمن من العباد يستطيع تدبير امر الانسان كتدبير رب العالمين في الخلق والرزق والحياة والممات وهو المهيمن على كل شيء في الوجود؟ فمن وضع ثقته بالله فقد تحصن بالله وفاز في الدنيا والاخرة).

عن رسول اللهﷺقال:

[يا أيها الناس توكلوا على الله وثقوا به، فإنه يكفي ممن سواه].

فمن كانت بيده الامور كلها، ولا يعجزه شيء في الارض ولا في السماء، فان الاعراض عنه هو عين الشقاء والجهل وسوء العاقبة وخاصة عندما يفوض الانسان الأمر الى الاخرين المحتاجين مثله ويعرض عن تفويض الامر الى ربه مع ان الله في كل لحظة نعمة متجددة على عبده ولا غنى له عنها ابدا.

 عن رسول اللهﷺقال:

[من توكل على الله كفاه مؤنته ورَزَقَه من حيث لا يحتسب].

فمن له كان له التدبير في الكون كله ولا يخلو شيء من تدبيره وقضائه وقدره، وهو القائل عن نفسه:[اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ]، ومن كان صادق الوعد بقوله:[ إِنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ]، فانه يكفي عبده الحاجة ويأتيه بالرزق من حيث لا يحتسب فقد سبق القول منه [وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا]

عن امير المؤمنين ع قال:

[توكل على الله سبحانه فإنه قد تكفل بكفاية المتوكلين عليه]

وفي ذلك تنبيه الى دعوة الله في كتابه بقوله ﴿وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمـُتَوَكِّلُونَ ﴾ ففي ذلك مصداق لقوله تعالى ﴿واعتصموا بالله هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير﴾ وحاشا لله رب العلمين ان يخلف مواعيده لخلقه

وللحديث تتمة

 

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com