آفة النفاق   7

 

من ضمن الاحاديث التي تناولتها الروايات في توضيح حقيقة النفاق هي تطرقها الى مظاهر الخشوع والتدين في اعمال المنافق او مظهره او ملبسه لتكشف النقاب عن حقيقة فكره وعمله.
عن رسول اللهﷺقال:
[إياكم وتخشع النفاق، وهو أن يرى الجسد خاشعا والقلب ليس بخاشع].
(بمعنى ان خشوع النفاق يتمثل في تعابير الوجه والبكاء الكاذب وحركات الجسم وجوارحه التي تمثل الخشوع في الصلاة او الدعاء او عند ذكر الله او عند التعرض الى مصائب اهل البيت الا ان القلب في حقيقته خال من الخشوع لله والتأثر الفعلي بالايات والروايات، فالمنافق شبيه بالممثل في الحركات والاقوال سيما عند الخطباء المحترفين والسياسيين المخضرمين).
عن رسول اللهﷺقال:
[تعوذوا بالله من خشوع النفاق،[وهو] خشوع البدن ونفاق القلب].
اي تظاهر البدن بالخشوع في الظاهر من دون خشوع القلب في الباطن
عنه ﷺفي حديث اخر قال:
[من زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو خشوع نفاق].
اي ان الذي يزيد في تظاهر الخشوع بالبدن بأكثر من قدره الحقيقي كإطالة الركوع او السجود او رفع الصوت بالبكاء والعويل او ما شابه فهي من علامات النفاق .
عن امير المؤمنين ع قال:
[ أظهرُ الناس نفاقا من أَمرَ بالطاعة ولم يعمل بها، ونهى عن المعصية ولم ينته عنه].
(اي ان العلامة الظاهرة في المنافق هي ان فعله خلاف عمله)
عن رسول اللهﷺقال:
[من خالفت سريرته علانيته فهو منافق، كائنا من كان، وحيث كان، وفي أي أرض كان، وعلى أي رتبة كان].
(اي من اظهر من الايمان خلاف ما يبطن في قلبه سواء اكان من اهل المواقع والمناصب الاجتماعية او السياسية المتميزة، او ممن تلبس بالعلم وارتدى ردائه او حمل عنوانه والقابه ،عربي كان او اعجمي، شرقي كان او غربي، فان صفته الحقيقية هي النفاق)
عن رسول اللهﷺقال:
[ إني لا أخاف على أمتي مؤمنا ولا مشركا أما المؤمن فيمنعه الله بإيمانه وأما المشـرك فيخزيه الله بشركه، ولكني أخاف عليكم كل منافق عالم اللسان يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون].
اي ان الخطورة الحقيقية التي تهدد القيم الدينية وتؤدي الى انحراف المجتمع تكمن في النفاق، وهو ما ينبغي الحذر منه
عن رسول اللهﷺقال:
[ألا اخبركم بأبعدكم مني شبها؟ قالوا:بلى يارسول الله، فقال:
[الفاحش المتفحش البذي البخيل المختال].

الفاحش هو الذي لا يبالي بما قال من سيء القول ولا ما قيل له، والفحش هو القول السيئ والكلام الرديء، وكل شيء جاوز الحد فهو فاحش ومنه الغبن الفاحش، والمتفحش هو الذي يقبل الفحش من غيره، والبذيء هو الذي يكثر على لسانه البذاء وهو الفحش في القول، والبخيل هو المتهالك على الدنيا الغافل عن ثواب الاخرة، والمختال هو الذي يستشعر في نفسه الغرور وان له الافضلية على الاخرين).
[الحقود الحسود، القاسي القلب، البعيد من كل خير يرتجى، غير المأمون من كل شر يتقى].
(اي ان من يشعر بالعدائية في نفسه تجاه الاخرين ويتمنى لهم السوء وزوال النعمة والقاسي القلب الذي يخلو قلبه من الرحمة والانسانية، والبعيد من كل خير يرجى اي الذي لا ينتظر منه فعل الخير للاخرين، غير المأمون من كل شر يتقى اي من يتقى شره واذاه، فمن كانت هذه صفاته فهو بعيد منابع اليمان وهي اقرب الى صفات المنافقين).
وللحديث تتمة

محرم الحرام 1432 هجرية - 2010 
huda-n.com